_
فقراء أمريكا سيزدادون فقراً خلال عشر سنوات

فقراء أمريكا سيزدادون فقراً خلال عشر سنوات

يشهد الاقتصاد الأمريكي تغيرات متزايدة في توزيع الثروة وأموال الضرائب خارجياً وداخلياً. ومن المؤشرات على تلك التغيرات مؤخراً: تخفيض المساعدات الإنمائية الدولية بنسبة 37%، وتخفيض الضرائب على الشركات من 35% إلى 15%، وآخرها الموازنة المقترحة لعام 2018 والتي تتضمن: اقتطاعات بمبالغ هائلة للبرامج الاجتماعية المخصصة للأكثر فقراً.

وفي تفاصيل تلك الاقتطاعات التي تصل إلى 1700 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة، فإنها تشمل تخفيض الأموال المخصصة لقسائم الطعام والبالغة 272 مليار دولار بقيمة 193 مليار دولار والتي يحصل عليها حولي 44 مليون شخص، وتخفيض أموال برنامج الضمان الاجتماعي للأكثر فقراً ممن تجاوزوا ال65 من العمر بقيمة 800 مليار دولار، كذلك تخفيض التأمين الصحي بقيمة 616 مليار دولار، وقروض الطلاب بقيمة 143 مليار دولار، والمساعدات المقدمة للعائلات بقيمة 272 مليار دولار، والبرامج التي تقدم الدخل للمرضى والجرحى غير القدارين على العمل والتي يحصل عليها أكثر من 5% من الأمريكيين بقيمة 72 مليار دولار .
بالمقابل تتضمن الموازنة المقترحة زيادة في موازنة الدفاع بقيمة 56 مليار دولار أي ما نسبته 10% مقارنة مع عام 2017، و تشمل تلك الزيادة مبلغ 2.6 مليار دولار لمراقبة الحدود والهجرة، من بينها 1.6 مليار دولار ستخصص لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك. وتهدف الموازنة إلى تحقيق نموٍ اقتصادي بمعدل 3%.
ومن جهة أخرى فإن الإدارة الأمريكية الجديدة تعتزم بيع نصف المخزون الاستراتيجي من النفط الخام، وهو إجراء نادراً ما تلجأ إليه البلاد إلا في أوقات الأزمات الكبرى، ومن المفترض أن يتم البيع خلال العشر سنوات المقبلة بهدف توفير 16,6 مليار دولار .
تشير الوقائع إلى أن العشر سنوات القادمة ستشهد تبدلاً في الملامح الأمريكية، أبرزها أن الفقراء سيزدادون فقراً، فالاقتطاعات المقترحة مؤخراً من البرامج الاجتماعية تعني أن الدولة تعمل على توفير الموارد المالية على حساب الفقراء، مقابل انزياح الثروة لصالح الأكثر غنى، أي أن التغيرات الأمريكية في توزيع الثورة وتخصيص أموال دافعي الضرائب تأخذ منحى واضحاً بزيادة تمركزها لدى الأغنياء مقابل تراجع حصة أصحاب الأجور والمكتسبات الاجتماعية للطبقات الكادحة والأكثر فقراً في الولايات المتحدة.