_
المزيد من الأموال الأمريكية لجيوب الأغنياء!

المزيد من الأموال الأمريكية لجيوب الأغنياء!

تشير التصريحات، إلى أن الولايات المتحدة تعتزم تنفيذ خطة تخفيض الضرائب على الشركات من 35 إلى 15%

 الخطة التي وصفها مستشار ترامب في الاقتصاد، غاري كون، بأنها «أهم قانون لخفض الضرائب منذ 1986، وأحد أكبر التخفيضات الضريبية في التاريخ الأمريكي»، تهدف حسب وزير الخزانة إلى إعادة مئات مليارات الدولارات الموجودة خارج البلد لاستثمارها في الولايات المتحدة، وإنشاء وظائف، بالإضافة إلى تحقيق نمو اقتصادي سنوي بنسبة 3%.

وفي دراسة قدمها مركز السياسات الضريبية، فإن الخطة ستؤدي إلى زيادة الدين الحكومي بقيمة 7 تريليون دولار خلال عشر سنوات، وبقيمة 21 تريليون دولار حتى عام 2036. والخطة في الواقع هي: عملية نهب من شأنها تحويل تريليونات الدولارات من الخزانة الأمريكية إلى الحسابات المصرفية للأغنياء، وإلى زيادة الثراء الفاحش للنخبة المالية، بالإضافة إلى تقليص مخصصات برامج الرعاية الطبية والضمان الاجتماعي، والقضاء عليها في نهاية المطاف.

ومن الجدير بالذكر أن درجة تمركز الثروة في الولايات المتحدة هي في ازدياد مستمر، حيث إن نسبة 1% من الأمريكيين والذين يحصلون على دخل سنوي بقيمة 1.3 مليون دولار، هي أعلى اليوم بثلاثة أضعاف مما كانوا يحصلون عليه في الثمانينات، حيث ارتفعت حصتهم من الدخل الوطني من 12 إلى 20%، بينما دخل الشريحة الأقل، والذين يشكلون نسبة 50% من الأمريكيين، هو 16 ألف دولار سنوياً، لم يتغير خلال الفترة ذاتها، بل تراجعت حصتهم من الدخل الوطني من 20 إلى 12%. فالحكومة الأمريكية المستمرة في سياساتها بمنح المزيد من الأموال للأغنياء تخلق في الوقت نفسه الظروف الضرورية نحو احتجاجات اجتماعية قد تفضي إلى زوال تلك النخبة في نهاية المطاف.