_
مؤشرات اقتصادية-اجتماعية لنساء سورية!

مؤشرات اقتصادية-اجتماعية لنساء سورية!

تعاني المرأة السورية بعد خمس سنوات من عمر الأزمة من صعوبات اقتصادية واجتماعية، كغيرها من أفراد المجتمع، ولكن تلك الصعوبات ترافقت مع وضع المرأة المتراجع أصلاً قبلَ الأزمة في كثير من المجالات، وخاصةً الاقتصادية مقارنةً بالرجل، بالمقابل فإن ظروف الأزمة دفعت الكثير من النساء لتحمل مسؤوليات جديدة في تأمين الدخل، حيث أصبحت هي المعيل الأساسي لكثير من الأسر السورية.

تشكل الإناث نسبة 51%  من إجمالي السكان في سورية عام 2014 بينما كانت النسبة 49% عام 2010، ورغم ذلك احتلت سورية المركز 142 من أصل 144 دولة في مؤشر الفجوة بين الجنسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، لتسجل أقل نقاط في مؤشرات المشاركة الاقتصادية وتساوي الأجور، ومقارنةً مع دول المنطقة متوسطة الأجر احتلت سورية المركز الأخير متقدمةً بذلك على اليمن فقط.

صعوبات اقتصادية

وتشير الأرقام إلى التفاوت الكبير، بين مشاركة الذكور ومشاركة الإناث في سوق العمل قبل الأزمة وخلالها، إذ بلغت 81% للذكور عام 2001 مقابل 21 % للإناث، وتعرضت هذه النسب للتراجع لدى الجنسين حيث بلغ معدل المشاركة لدى الذكور 72.2% عام 2010 بينما بلغ 12.9 % لدى الإناث فقط، و 14% عام 2014، ليعكس توسع البطالة تأثيراً سلبياً، على القوى العاملة ذكوراً، وإناثاً.

تراجعت فرص العمل في سورية، خلال الأزمة لكلا الجنسين، بالمقابل فإن متوسط الأجور للنساء هو أقل مقارنةً بالرجال، حيث تشير دراسات إلى أن متوسط الأجر للمرأة عام 2015 هو أقل بنسبة 15 إلى 32%.

وبشكل عام فإن مساهمة النساء والأطفال، تتركز في سوق العمل غير النظامية، في القطاع غير المنظم، حيث لا التزام بالحد الأدنى للأجر، ولا تأمينات اجتماعية، أو ضمان صحي، وينبغي الإشارة إلى أن هذا القطاع شغّل في عام 2010 نسبةً قاربها البعض بـ 65% من المشتغلين في سورية، والأجر الوسطي للنساء كان أقل من وسطي الأجر للرجال بنسبة 21% تقريباً، في هذا النوع من الأعمال.

من ناحية أخرى، ارتفعت مشاركة المرأة في بعض القطاعات، ففي القطاع الزراعي وعلى الرغم من تراجع الإنتاج ككل، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في الإنتاج من نسبة 59% عام 2009 إلى 65% و90% في بعض المناطق عام 2015، وذلك يعود إلى الطابع العائلي للعمل الزراعي، وهجرة جزء كبير من القوى العاملة في الزراعة، للعمل الزراعي خلال الفترة بين 2005- 2010.

صعوبات النزوح واللجوء

الإناث يشكلن 57% من إجمالي النازحين في سورية، وتتجاوز هذه النسبة 70% في بعض أحياء دمشق، بينما يشكلن نسبة 48.5% من اللاجئين في دول الإقليم، ومع التقارب في نسب النساء والرجال بين اللاجئين، إلّا أن النساء هنّ المعيل الأساسي لربع أو ثلث العائلات، حيث إن صعوبات الحصول على إقامة وتصريح عمل في بعض الدول وخاصةً لبنان يدفع المرأة للبحث عن مصدر للدخل، بحكم أنّ حركتها في مثل تلك الظروف ودرجة تعرضها للمساءلة القانونية أسهل من الرجل، وبالتالي فإن معظم الأعمال التي تقوم بها، هي إما أعمال غير قانونية  أو أعمال منزلية مما يعرضها لمستوى أعلى من الاستغلال والحصول على أجر منخفض. 

انخفاض معدل الخصوبة 

غيرت الأزمة من التركيب الجنسي والعمري للسكان، نتيجة عوامل متعددة، منها الارتفاع النسبي في وفيات الذكور، مقارنة بالإناث، إضافةً إلى أثر النزوح والهجرة واللجوء، وكذلك تراجع معدل الخصوبة من 5.2 عام 2010 إلى 3.7 عام 2014، بينما بلغ مستويات مرتفعة جداً وصلت إلى 7.9 في 1970 و7.8 مع بداية الثمانينات ليصل إلى 5.9 عام 1990، ويعود ذلك التراجع خلال الأزمة إلى ارتفاع معدل الوفيات والهجرة وصعوبة الظروف المعيشية والاقتصادية..

أي أن فرص الإنجاب لدى النساء السوريات انخفضت بنسبة 30% تقريباً خلال الأزمة..

أما من حيث الرعاية الصحية والإنجابية للنساء الحوامل، فإن نسبة 22.4% من النساء السوريات، لم يحصلن على أي نوع من الرعاية الصحية. 

*بالاعتماد على تقرير خطة الاستجابة الإقليمية للأمم المتحدة 2017-2018 وتقرير التشتت القسري- المركز السوري لبحوث السياسات

الزواج والطلاق..

تراجعت معدلات الزواج لدى 47% من السكان أثناء الأزمة، وتركز التراجع في محافظات: القنيطرة- طرطوس- السويداء- اللاذقية- دمشق، بينما ارتفع المعدل لدى نسبة 26% من السكان في محافظات: دير الزور- حمص-درعا-الحسكة- إدلب. أما معدلات الطلاق فقد ارتفعت لدى نسبة 24% من السكان متركزة في محافظات: حمص- دمشق- حماة.

وأخيراً قاربت وفيات النساء نسبة 12% من إجمالي الوفيات الناجمة عن الأزمة، 75% ضحايا مباشرين- 25% ضحايا غير مباشرين، بعدد يقارب 40 ألف امرأة.

14%

معدل مشاركة المرأة في سوق العمل السورية في عام 2014 بلغت 14% فقط، بينما الجزء الأعظم من القوى العاملة النسائية يعملن في السوق غير النظامية، وبحكم العاطلين عن العمل، وبأجر أقل من أجر الرجال بنسبة 15-32%.

48.5%

تشكل النساء نسبة 48.5% من اللاجئين السوريين في الإقليم، ومع ذلك فإن حوالي ثلث إلى ربع العائلات، تعيلها النساء بشكل أساسي بسبب صعوبات ظروف العمل.