الحرية المصانة بحزم في سورية..

ما عليك إذا ما أردت أن تنقل أموالك وبالدولار، إلا أن تصرح عنها.. هذا ما وضحه أحد قضاة التحقيق المالي لوسائل الإعلام، مؤكداً أن هذا ينطبق على السوري، والأجنبي، دخولاً وخروجاً، والشرط الوحيد هو التصريح عن هذه الأموال..

وهذه المرونة والعملية في السياسة الاقتصادية السورية، تجدها في جوانب محددة، فلا تتقيد هذه المرونة في حركة الأموال، وقدسية حرية مالكيها، حتى لو تقلصت قدرة المال العام، على تأمين الأساسيات كالطاقة والمحروقات، ولا تتقيد حتى لو كانت كتلة الدولار في السوق تستخدم في المضاربة على قيمة الليرة، ولا يهم إن اختار أصحاب الأموال في سورية، أن يخرجوا بأموالهم من البلاد، بأي مقدار وبأية لحظة!

22 مليار دولار وقد تصل إلى 24 في نهاية 2016، هي حجم رؤوس الأموال الخارجة من سورية، خلال الأزمة، وحوالي 18 مليار دولار هي ودائع السوريين المتراكمة في المصارف اللبنانية حسب تصريحات محلية في العام الماضي.

وبالمقابل يتعطل أصحاب القرار، وموظفو الحكومة أمام مليارات الليرات السورية وليس الدولارات الضرورية كدعم، لاستمرار السوريين في العمل والإنتاج، بل لاستمرارهم فقط بالوجود!

وهذا ليس مستغرباً، بل هذا منطق السوق، فأنت حر بأموالك، حتى لو كان ثمن تراكمها وانتقالها، هذا المستوى من الفقر والتدهور الاقتصادي..

تمت قرائته 1538 مرة