_
عشتار محمود

عشتار محمود

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إحلال المستوردات... قد لا يحلّ شيئاً

يرتبط ارتفاع سعر صرف الدولار بكتلة المستوردات، مقابل كتلة الصادرات، أي بحجم العجز التجاري... فإذا ما زاد العجز التجاري فإنه يعني أن الطلب على الدولار أكبر، ويرتفع سعره، والعكس بالعكس، وعلى هذا الأساس كانت الحكومة تتحدث طوال سنوات عن تقييد المستوردات، واليوم تتحدث عن إحلال جزء هام منها بمنتجات محلية، ولكن لهذه العملية كوابح موضوعية أهمها سمسرة النخب!

اللحظة الاقتصادية السورية الحالية «ركود وتفاوض»

تعيش البلاد لحظة ركود اقتصادي استثنائية، أسبابها لم تعد في المخاطر الأمنية والعسكرية المباشرة... بل أصبحت المخاطر ترتبط بعدم استقرار: سوق معاقبة دولياً، موارد مالية حكومية متراجعة، وسوق متمركزة بمستوى عالٍ يسود فيها تبييض الأموال والنشاط الريعي، بالإضافة إلى كونها «صفراً استهلاكياً» بقوى وموارد بشرية نازفة.

الكبتاغون... سوق المخدرات الصناعية في الإقليم وسورية رقم هام!

من حروب الأفيون الصينية في 1840 وصولاً إلى الصراع في كولومبيا إلى أفغانستان والغرب الإفريقي ومن ثمّ لبنان... صراعات عدّة نشأت وخلقت بدورها فرصة ووزناً هاماً للتجارة السوداء العالمية، استقرت في مناطق الصراع الطويل، وحافظت على إدامة الاشتباك والفوضى. على هذه الخارطة تشير التقارير الدولية: أن سورية التي تعتبر أزمتها الكارثة الإنسانية الأكبر بعد الحرب العالمية الثانية، قد تكون سائرة على هذا الطريق!

صدر خلال الأسبوع الماضي إعلان لخفر السواحل اليوناني عن مصادرة أكبر شحنة من حبوب الكبتاغون معبأة في ثلاث حاويات، قادمة من سورية... وبلغ حجمها 33 مليون قرص أي حوالي 6,6 طن، حيث كل 5000 حبة من الأقراص المخدرة تزن 1 كغ. أما قيمتها فحوالي 660 مليون دولار وفق التقدير الدولي لسعر القرص 20 دولاراً.

أن تكون مستورداً كبيراً في سورية

انتفضت الحكومة فجأة لتلزم المستوردين الممولين بالدولار الرسمي بنسبة 25% من مستورداتهم عليهم أن يبيعوها للحكومة، وللسورية للتجارة تحديداً. فهل ينفع هذا الإجراء في مواجهة الاحتكار الاستثنائي لسوق الغذاء المستورد لسورية؟ هل ينفع في مواجهة من يربحون من الدولار الرخيص ومن احتكار السلعة ومن البيع المحلي بضعف السعر العالمي؟

نشرت صحيفة تشرين نقلاً عن بيانات جمركية أن بضعة مستوردين يتحكمون باستيراد المواد الغذائية الأساسية، كالسكر مثلاً أو الرز أو غيره، وما قالته الجريدة كانت قد تحدثت عنه سابقاً هيئة المنافسة ومنع الاحتكار السورية... ومعروف في السوق السورية، وهو يحقق نسب ربح استثنائية للمتحكمين بأزمة سورية.

الدولار سيرتفع... إن صمت «المركزي» أو تكلّم!

تلقى موجة ارتفاع سعر صرف الدولار المستمرة، والتي أوصلته إلى أعلى من مستوى 600 ليرة- الكثير من الأخذ والرد كالعادة. وتتوجه الأنظار دائماً إلى المصرف المركزي «ليفعل شيئاً»، في الارتفاع الماضي نصحنا الحاكم بأن ندعم الليرة بكلمة طيبة، وفي هذه المرّة تحدث عن الوهم والمضاربة والعقوبات. ولكن في الحقيقة المسألة اقتصادية بل وسياسية وأبعد من السياسة النقدية.

فقدنا أكثر من 410 آلاف طفل… تراجع خصوبة النساء داخل سورية60%

تقول الإحصائيات الدولية: إن عدد السكان داخل سورية قد تراجع من قرابة 23 مليون إلى حوالي 18 مليون وربما أقل… وتقول الوقائع: إن التراجع المطلق للسكان المتواجدين ليس الأخطر، بل يمكن القول: إن تناقص قدرتهم على الازدياد هو الظاهرة التي تحمل للمستقبل مهمات كبرى! فالسوريون اليوم أصبحوا أقل خصوبة، ومعدلات نموهم تتناقص> في واحد من أوضح آثار سنوات الأزمة على مستقبل البلاد.
تراجع معدل الخصوبة العام للنساء السوريات بنسبة 26% تقريباً خلال عشر سنوات مضت، وفق تقديرات الأمم المتحدة: (world population prospects)، ولكن بالنظر إلى الأرقام المحلية ومن العينة الواسعة لمسح عام 2017 الرسمي، فإن واقع تراجع الخصوبة أعنف بكثير للسوريات المقيمات داخل البلاد، وفي إطار المحافظات التي غطّاها المسح…

قطع التصدير مجدداً 130 ليرة على كل دولار.. رسم مشروع أم لا؟!

يدور الجدل اليوم حول عملية إعادة قطع التصدير، أي أن يلتزم المصدّرون ببيع القطع الأجنبي الوارد من قيمة صادراتهم إلى مصرف سورية المركزي... وهو إجراء نقدي، تم تطبيقه وإلغاؤه وإجراء تعديلات عليه لمرات عديدة. وأثار جدلاً واسعاً بين المصدرين من جهة، والحكومة من جهة أخرى.
وافقت رئاسة مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية، المتضمنة إعادة قطع التصدير إلى مصرف سورية المركزي، بينما لم تقرّ الآلية بعد. وأرسلت وزارة التجارة الداخلية واتحاد غرف التجارة والصناعة قوائم بالصادرات لعام 2018، لتُدرس وتقرّ الآلية.

 

ما الذي غطّى الإنفاق العام؟! حول الائتماني الإيراني والحوالات..

يكثر الحديث عن ضرورة شفافية الحكومة معنا... أن تكون صادقة ومنفتحة في الاتجاه العام للسياسات الاقتصادية، وبدأت على إثرها موجة من إجراءات وبرامج وندوات المصارحة تغزو الشاشات والصحف الرسمية وشبه الرسمية، وعلينا أن نتوقع أفعالاً بعد الأقوال. فصراحة الوضع المالي الحكومي سيئ، ولم يعد ممكناً (الصرف ببلاش).
بصراحة أيضاً: إن البلد التي تراجع ناتجها بنسبة تفوق الـ 60%، وتراجعت القيمة الفعلية لإيراداتها العامة بنسبة 70% تقريباً. كانت (تمشي مالياً) في المرحلة السابقة بأدوات محددة، أهمها: الائتماني الإيراني، بالإضافة إلى الحوالات التي تؤمن القطع الأجنبي، ليغطي عملية إصدار النقد السوري التي تزيد كتلة الليرة عبر الطباعة والاستدانة من المصرف المركزي... والتي يُقدّر بأنها توقفت أو تراجعت لحد بعيد بعد عام 2016، مع استقرار نسبي في الليرة.

(جهاز دولة) مستعمل للبيع

أدت العقوبات الاقتصادية على سورية، وحملة تشديدها الأخيرة منذ نهاية العام الماضي، إلى دفع كبير لسياسة «جهاز دولة للبيع»! فالممارسات الملموسة للسياسة الاقتصادية أخذت شكل تقليص الصرف والإنفاق الحكومي، لأضيق الحدود... وتحت ذريعة عدم قدرة جهاز الدولة على الإنفاق، تم البدء بعملية عرض استثماري واسعة لخدماته، وتحديداً «المحرزة» منها.

لا يكاد يخلو يوم من تصريحات حكومية، حول آخر عروضها على المستثمرين، وقد اشتدت هذه الحملة منذ عام مضى، وتحديداً بعد تشديد العقوبات: فاستلم السماسرة الاستيراد في قطاع المحروقات، وتكفلت شركة خاصة بحصة من خدمات التوزيع عبر البطاقة الذكية، وسبقها المرسوم الذي سمح لشركات بإدارة أملاك المحافظة، الذي طُبّق في شركة «الشام القابضة» على أملاك محافظة دمشق، مع نية للتوسع في إيرادات الشركة منه، والتوسع به جغرافياً نحو محافظة حلب. وفي قطاع آخر أيضاً يتم الحديث عن شركة مساهمة مشتركة ستدير التأمين الصحي.

 

عمال سورية 2017 (3) العاملون بأجر شريحة الـ 10 مليون

تستكمل قاسيون الحلقة الثالثة من قراءة بيانات القوى العاملة السورية لعام 2017، بناء على المسح الديمغرافي للسكان الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، والذي يشمل 10 محافظات، وقائم على 28 ألف أسرة. ونركز الآن على العاملين بأجر من ضمن المشتغلين السوريين، مقابل أصحاب الأعمال.