الهند.. تبديل العملة لتنظيم الموارد

الهند.. تبديل العملة لتنظيم الموارد

تستمر الهند في عملية الضبط والتحكم بالعملات النقدية في اقتصاد البلاد، فبعد الإعلان المفاجئ عن إلغاء الورقتين النقديتين: 500-1000 روبي، أعلنت السلطات عن إعفاءات ضريبية بنسبة 30% للشركات والأعمال، التي ستبادر إلى الانضمام سريعاً إلى حملة التخلص من السيولة النقدية، والانتقال إلى النشاط النقدي الالكتروني، ولكن للشركات التي تملك سيولة سنوية بمقدار 2 مليون روبي، أي حوالي 294 ألف دولار.

 

 

تختلف القراءات حول الإجراءات الهندية المفاجئة، ولكنها تتفق على أن هذه الإجراءات، ستساهم بالضغط على القطاع الأسود غير المنظم في البلاد، وتزيد من إمكانية تحكم الدولة الاقتصادي، كما يشير البعض، إلى أن هذه العملية، لا بد أن يتبعها تدخل حكومي واسع، في مواجهة مشكلة اعتماد شرائح شعبية، وقطاعات اقتصادية واسعة، على النقود الورقية. بالإضافة إلى توقعات بأن تتبع هذه الإجراءات، عمليات تحكم بحركة رؤوس الأموال، حتى لا يتم استخدام طرق دفع واستثمار أخرى.

إن تحكم الدولة الاقتصادي بسلطة صك النقود، وشرعيتها، هو سيف ذو حدين، ومآله يتبع لتوزان القوى الطبقي في كل دولة معنية، فهو يمكن أن يتحول إلى واحدة من أدوات توزيع الثروة الهامة، من خلال عملية مركزة الموارد المالية وإعادة ترتيبها، وتوزيع الثروة هذا، يمكن أن يكون باتجاه النخبة، وباتجاه القلة الحاكمة.. وحتى الآن لم يظهر مآل هذه السياسة في الهند بشكل جلي وتام، ولكن من المؤكد أنه يهدف إلى مزيد من تنظيم الموارد في الاقتصاد السابع عالمياً.

معلومات إضافية

العدد رقم:
790