نبوءة شارلي شابلن

متروغولدين ماير- فوكس – بارامونت – كولومبيا – يونيفيرسال – وارنربراذر – أخيراً يونايتدأرنيست.

 

 

هي أكبر شركات الإنتاج في هوليود التي أنشأها يهود أوروبا بعد أن تركو الغيتو(حارات اليهود) وذلك في أواخر القرن التاسع عشر.

وبدأوا بالتوافد إلى الولايات المتحدة، متخذين من اضطهاد الأوروبيين لهم ذريعة على ذلك، وكان أغلبهم من الذين علموا بما تدره السينما من أرباح هائلة، وكيف يمكنهم من خلالها، بث أفكارهم المؤيدة للصهيونية. 

استخدموا أسماء غير حقيقية كي لا تدل على يهوديتهم، فمثلاً مؤسس شركة وليم فوكس كان اسمه الحقيقي وليم فريد، كما كان الاسم الحقيقي لمؤسس شركة كولومبيا هو (هاري كوهين) ....إلخ 

وبدأ أصحاب تلك الشركات بإنتاج العديد من الأفلام التي تخدم الفكر الصهيوني، مستخدمين العديد من النجوم الموجودين آنذاك عدا عن صناعة العديد منهم أيضاً، ممن كان لهم أصل يهودي، كما استخدمت الصهيونية عنصرية الحركة النازية لخدمة أهدافها والتركيز على خدعة أن اليهود هم الضحية الوحيدة للنازية، لكنهم من خلال ذلك، استطاعوا إقناع العالم والربط بين اضطهادهم وتبرير هجرتهم إلى فلسطين، أي إنشاء «إسرائيل» كحل وحيد للتخلص من الاضطهاد.

 وليس أدل مثالاً على ذلك من فيلم الأرض إخراج هملر أداماه، وفيلم بيت أبي من إخراج هربرت كلين......إلخ.

أكدت تلك الأفلام وبمساعدة الحركة الصهيونية، أن عدد الضحايا اليهود كان حوالي ستة ملايين في محاولة لمضاعفة التعويضات المالية لـ «إسرائيل» والتي كانت خمسة آلاف مارك عن كل ضحية، فمن أين جاء هتلر بالستة ملايين هذه؟!

 من هنا نستطيع أن نرى بوضوح مقدرة الصهيونية العالمية على المتاجرة بأجساد القتلى الوهميين.

ولا نستطيع أن ننكر وجود العديد من الأفلام التي لم تخدم الفكر الصهيوني آنذاك، وأكبر مثال على ذلك هو فيلم «الديكتاتور الأخير» الذي لم يفهم العديد من الناس ما رمى إليه شابلن من وراء فيلمه هذا، بل ووجه بانتقادات في العديد من الدول العربية، حيث أراد شابلن من المشاهد أن يتعاطف مع شخصية اليهودي الفقير والبروليتاري المضطهد، لكن شابلن بعبقريته قام بتجسيد هذه الشخصية وشخصية هتلر أيضاًّ! أي أراد شابلن إثبات فكرة محاولات الصهيونية جعل اليهودي الضحية جلاداً لغيره. وقد حاولت الصهيونية دائماً ومراراً أن تكسب شابلن إلى جانبها، لكونه يهودي الأصل، لكنه كان أحد الفنانين القلائل في العالم الذين أدانوا الصهيونية بشدة، وذلك انسجاما مع مواقفه الإنسانية الصادقة والحاسمة وخاصة مع جمهورية مصر بعد تأميمها لقناة السويس حيث صرّح: (إنه من حق مصر الاحتفاظ بسيادة أرضها وحريتها)، وفي لقاء صحفي أخر قال) : إن أهم المعتدين في العالم هم رجال حكومة إنكلترا..) وكاد تصريحه هذا أن يهدده بسحب الجنسية الانكليزية منه.

وأخيراً، لا أحد ينسى تصريحه العلني بشأن «إسرائيل» وقوله في أحد اللقاءات: إن الدولة التي يقوم كيانها على دعوة عنصرية دينية متطرفة، لا يمكن لها البقاء، فقد أقام الاستعمار اسرائيل لجعلها قاعدة له في الشرق الأوسط، يضرب من خلالها شعوب هذه المنطقة الساخنة أصلاً، كلما أرادت الثورة عليه أو الاستقلال عنه....

كم نحن بحاجة إلى فنانين بقامتك يا شابلن! قادرون على التعبير عما يحدث في العالم.

تمت قرائته 1954 مرة ، آخر تعديل على المقال - الأربعاء, 11 كانون2/يناير 2017 14:51