_
آثار ماري تنهب

آثار ماري تنهب

كشفت التقارير الأثرية الواردة من دائرة آثار دير الزور أن عدد الحفريات في موقع مملكة ماري بلغ حوالي 50 حفرية أخرى، ما شكل ضرراً لما تمثله  من تراث ثقافي تفخر به سورية والحضارة الإنسانية. وأكد التقرير أن الموقع يتعرض لعمليات سرقة وتخريب وتدمير المنهجي، عبر أعمال التنقيب السري الشرسة التي تنفذها عصابات آثار منظمة متخصصة (عراقية، تركية، لبنانية) بتسهيل ودعم من مجموعات مسلحة وتجار يحملون جنسيات غربية مختلفة، ويقومون بتهديد الأهالي وأبناء المجتمع المحلي في حال حاولوا التدخل للدفاع عن الآثار وحمايتها.

 

 

كشفت التقارير الأثرية الواردة من دائرة آثار دير الزور أن عدد الحفريات في موقع مملكة ماري بلغ حوالي 50 حفرية أخرى، ما شكل ضرراً لما تمثله  من تراث ثقافي تفخر به سورية والحضارة الإنسانية.

وأكد التقرير أن الموقع يتعرض لعمليات سرقة وتخريب وتدمير المنهجي، عبر أعمال التنقيب السري الشرسة التي تنفذها عصابات آثار منظمة متخصصة (عراقية، تركية، لبنانية) بتسهيل ودعم من مجموعات مسلحة وتجار يحملون جنسيات غربية مختلفة، ويقومون بتهديد الأهالي وأبناء المجتمع المحلي في حال حاولوا التدخل للدفاع عن الآثار وحمايتها.

ويعد موقعا ماري ودورا أوروبوس المتموضعان على ضفاف نهر الفرات في دير الزور، من المواقع المفصلية في تاريخ الشرق الأدنى، وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف قد بذلت جهوداً منذ بعض الوقت لتسجيلهما على لائحة التراث العالمي..

ومملكة ماري التي ازدهرت خلال الألفين الثالث والثاني قبل الميلاد كان حدثاً علمياً تاريخياً مهماً، أعطى معلومات هائلة عن الثورة العمرانية خلال هذه الفترة، وأوضح مفاهيم هامة عن عمارة القصور والمعابد والأسوار وتخطيط المدينة والكتابة والفن في مملكة سبقت عصرها بآلاف السنين.

و أمام ما تتعرض له  اليوم  من حملة شرسة وانتهاكات صارخة، تواجه المؤسسة الأثرية صعوبات التي في الدفاع عن هذا الموقع، مترافقاً مع صمت العالم وضعف قدرة المنظمات الدولية المعنية، وغياب التضامن من النخب الثقافية والآثاريين في دول الجوار.

وأمام سوداوية هذا المشهد، أكدت مديرية الآثار أنها لا تملك سوى توجيه نداء إلى أبناء الشعب السوري بكل تياراته للقيام بدورهم التاريخي الذي تنتظره سورية منهم في الدفاع عن هذا الإرث الإنساني، فالآثار اليوم في أمس الحاجة لوعي وتكاتف السوريين في حمايتها قبل أي شيء آخر، وهم وحدهم من سيخسر إن خذلها، لأهمية الآثار في بناء شخصية المجتمع ورسم ملامحه وثقافته ووحدته، فالمهدّد اليوم هو تاريخ وطن وذاكرته وتراثه، وهذه الآثار والكنوز التاريخية تجسّد ما جمع شعبنا دائماً تحت راية المدنية الأولى والاستمرارية والغنى الفكري بشتى أشكاله.

وذكرت مصادر المديرية أنها تتوجه إلى الآثاريين والمثقفين في دول الجوار لتقديم الدعم بالضغط على حكوماتهم ودفعها لإغلاق الحدود أمام مهربي الآثار ومنع المتاجرة بممتلكاتنا الأثرية، كما تدعو المنظمات الدولية المعنية بالتراث الثقافي إلى عدم الاكتفاء بإصدار البيانات الخجولة، وألا تقف صامتة أمام ما يجري من تدمير لبنى الحضارة الإنسانية السورية.

• عن موقع المديرية العامة للآثار والمتاحف بتصرف 

آخر تعديل على السبت, 12 تشرين1/أكتوير 2013 14:16