وجدتها:الأصولية والثقوب السوداء!

في كتابه المعنون «تأملات في الفيزياء الحديثة» يقدم الباحث علي الشوك في كتابه الصادر عن دار الفارابي رؤية جديدة في فهم بعض المواضيع العلمية حيث يسلط الكتاب الضوء على موضوعين مهمين جداً في حقلي الفيزياء الحديثة، وعلم الفلك هما (ميكانيك الكم) في فيزيا الذرة، و(نظرية الانفجار الكبير) في علم الفلك (الفيزياء الكونية). وهو يقدم قراءة مخالفة للموقف الذي تتبناه المؤسسة العلمية الرسمية في هذين الحقلين. كما أنه يكشف النقاب عن حقائق مجهولة حول النظرية النسبية وأسطورتها.

ويسهم الكتاب في إماطة اللثام عن الانحياز الأيديولوجي والسياسي في العلم، لدى المؤسسة العلمية الرسمية، ويقدم صوراً من الطعون التي توجه إلى بعض النظريات العلمية التي تُعتبر حقائق لا يأتيها الباطل. إنه، والحال هذه يعكس الموقف الآخر، أو الرأي الآخر المهمش على الصعيد الرسمي، لكنه أقرب ما يكون إلى الحقيقة.

يقول فريد هويل صاحب نظرية «الحالة الثابتة»: (حيث الكون لا نهائي في الزمن والفضاء، وبالتالي فهو الشيء نفسه في كل مكان وزمان، وعدلت النظرية بعد عام 1985مع تقديم فيزياء الجسيمات الصغيرة أدلة جديدة): «إن نظرية الانفجار الكبير، في عالم الفلك، ليست سوى شكل من أشكال الأصولية الدينية، وكذلك الضجة حول الثقوب السوداء... إن من صلب طبيعة الأصولية أن تتبنى موقفاً شديداً من اللاعقلانية، وأنها لا تحاول الرجوع إلى عالم الواقع بالوسائل الخاضعة للتجربة والتطبيق. وأن من فلسفة الأصولي أن يركن إلى كهنة يمكن اقتباس أقوالهم على نطاق واسع، ليلهج بها بلا انقطاع مع أنها لا تنطوي على شيء ملموس، ولا يمكن اعتصار حتى قطرة واحدة منها لها معنى. إن نظرية الانفجار الكبير تنتمي إلى حقبة غريبة في علم الفلك...».

فالفيزياء تستكين إلى الميتافيزياء. وليس معظم علماء الفيزياء والمستكينين فحسب، بل معهم رجال الصحافة والإعلام المدجنون، يدعمون قلعة الميتافيزياء.

وقد عومل هويل بفظاظة، فأهمل وحُورب واعتبر ضالاً، وحرم من جائزة نوبل في العام 1983، وقد رأى كثير من العلماء، أن هذا كان جوراً كبيراً، لا يمكن تفسيره إلا بما شاع من أن المؤسسة الفلكية في كامبريدج نصحت لجنة نوبل بعدم منح أكبر جائزة علمية إلى خارجي مثل فريد هويل.

تمت قرائته 1482 مرة